مؤسســــة عــــدن الغـــد للإعــــلام
آخر تحديث للموقع الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 11:45 مساءً

ncc   

للأسف
تغاريد غير مشفرة .. عن الجنوب والشمال !!
بطولات وهمية مكشوفة .
كنت في طريقي إلى
أما آن الأوان لإيقاف نزيف الدم الجنوبي في أبين ؟
غلاء المهور.. فتنة العصور
المذهبية واضعاف القبيلة أمام الحوثي
آراء واتجاهات

معصرة زيتها دم وعصارتها رماد

عبدالله ناصر العولقي
الذهاب لصفحة الكاتب
مقالات أخرى للكاتب
الأحد 25 أكتوبر 2020 03:39 مساءً

مع التطور الهائل الذي شهدته التقنية الرقمية والكمبيوتر والسرعة الجنونية لتقنية الانترنت والذي رست موخرا على ما يسمى بالجيل الخامس، ولو أن بلدنا تعتبر من بين البلدان المتاخرة في ذلك السباق، فهي لم تواكب آخر أجياله، ولكنها مع ذلك سباقة في الحروب فقد استطاعت مواكبة آخر أجيالها والذي صادف تسميته بالجيل الخامس أيضا، فهي اذن قد واكبت حرب الجيل الخامس من قبل خمس سنوات، وربما تكون هي الحائزة على قصب السبق في هذا الجانب!.

وفي كل الأحوال فبلادنا مواكبة التقنيات الحديثة في الانترنت وإن لم تشارك في سباق صراخاته الأخيرة فهي كبقية الدول تعيش وسط معمعة ثورة المعلومات التي عمت جميع أصقاع الأرض، فالناس اليوم، محاطة بوسائل إعلامية كثيفة المحطات، ومتعددة الأشكال، ومختلفة المشارب، فجميعها تهطل عليهم بكم هائل من الأخبار والأحداث والتحليلات صباحا ومساء.

فلا غرو في فقدان تلك الوسائل الإعلامية لكثير من المصداقية وضياعها لجزء كبير من الشفافية، عند نشرها مستجدات الأحداث وتحليلاتها، وقد تقوم في بعض الأحيان بتوجيه الإتهامات المباشرة أو الشبهات بالتقصير أو التواطؤ، لجهات أمنية، أو شخصيات سياسية، في السلطة أو المعارضة، وفي كل الأحوال القضايا المرتبطة بحياة المواطنين وتهم الرأي العام، لا بد أن تجد طريقا معبدا صوب الصحافة، بغض النظر عما يشوب بعض القضايا من تلفيق أو تأويل، والذي ربما يكون مصدره الحرب الإعلامية، أو من اصحاب النوايا المبيته للإساءة لجهات تعتبرها بغيتها وصيدها الثمين.

وما حدث ولا يزال قائما اليوم في عدن وبعض المحافظات الجنوبية، من خلافات سياسية بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، والتي بلغ مداها في أوقات مختلفة إلى حدّ المصادمات المسلحة، والتي تسببت في ضعضعة الاستقرار وتدني الأوضاع في المحافظات المحررة، وزادت في تعقيد بعض القضايا الهامة، كما تحركت معها جميع وسائل الإعلام الحديث والتقليدي، من صحف ومواقع الكترونية ومنصات للتواصل الاجتماعي وصحف ورقية وإذاعة وتلفزيون، من أجل التأجيج لتلك الخلافات، بل خلقت ساحة حرب إعلامية ساخنة، معظم قضاياها كانت فقاقيع تنثر في الهواء، ومع كل ذلك، فقد نجحت في شغل الرأي العام المحلي، وتوجيه فكره ونظره نحوها، فغمضت جفونه على قذى الحرب الأساسية، وبعدت أفكاره عن هول كارثتها، فتلك الحرب المستمرة مع المليشيات الحوثية، والتي طال أمدها، وتسلل عامها السادس دون أن يحسب له حساب، هي الأساس وهي الأولى بتوجيه جميع الطاقات من أجل البلوغ إلى نهايتها، فشيطانها طوى سنينها الأخيرة وهو واقف في موقعه غرب الضالع وفي الساحل الغربي وفي تعز ومارب والجوف وصعدة، يحرق ويقتل ويجرح ويدمر، ويشرد، ومعصرته ماضية بكل هدوء وبدون توقف، تلف وتدور في حلقتها الثابتة، لتعصر خيرات البلاد مع رجالها، لتنتج في الأخير زيتا احمر من نزيف الجرحى والقتلى، أما عصارتها فهي رماد استخلصته من لقمة عيش المواطن ومستقبل وطنه!.




شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

شاركنا بتعليقك