الحقيقة كلمة مرة !!تجارة المعاناة ...؟!


السبت 01 أغسطس 2020 05:27 مساءً

جميل الصامت

 

 

في اكثر من منطقة تواردت الانباء عن ظاهرة التوثيق للافت للاضاحي وتوزيع لحومها فقلد اكدت المصادر امتشاق مايسمى ب(الاشطين ،واللاشطات) كيمرات جوالاتهم لتصوير وتوثيق ذبح الاضاحي في عديد مناطق ،بالتزامن مع امتشاق المواطنين لالاتهم والشروع بالذبح لاضاحيهم ..
وتشير المعلومات ان العمليات تحظى بتوثيق كامل مراحلها من التكبيل والذبح مرورا بالنحر والتقطيع ووصولا الى التقسيم والتوزيع ..
كل تلك العملية لم تفت عدسات (اللاشطين واللاشطات)
طبعا الامر الذي اثار حفيظة البعض جراء ذلك الاهتمام ،لكن العليمون ببواطن الامور لاتخفى عليهم الحقيقة المرة من وراء ذلك الاهتمام اللافت .

اذ ان القضية ليست مجرد لهو او استمتاع بلحظة ازهاق ارواح المواشي كما قد يتصوره البعض ،بل الامر يتعدى الى ماهو ابعد من ذلك ،لان تلك العملية التوثيقية لاتخلو من الانتهازية والتدليس والتغطية على جرائم فساد ،لدى الجهات المحترفة لتجارة المعاناة تحت يافطة الجانب الخيري .

الانتهازية التي التصقت بنشاط بعض من فئة (اللاشطين واللاشطات ) رسمت صورة نمطية في الاذهان عن الاعمال والانشطة التي تطلق على نفسها بالخيرية ،كون العاملين عليها والمتعاملين معها تظهر عليهم اثارالنعمة دون سابق انذار، اكثر من المستحقين المتخذ منهم مجرد اسم للتسول والمتاجرة .
تجارة المعاناة والتسول باسم الفقراء والمعوزين وذوي الحاجات تجارة نشطة ومربحة في ذات الوقت اذ تتخذها بعض الجماعات وسيلة للنفوذ للمجتمعات مستغلة حاجياتهم وظروفهم ،لتظهر كمنقذ وقت العوز بالتزامن مع تحقيق نفعية للقائمين تحولت الى مايشبه التجارة .

لايخفى على احد ان تجارة المعانات باتت تخلق تنافس بين الجماعات المحترفة لها فبقدر تنافسها على المكاسب السياسية يكون تنافسها ايضا على الجوانب الربحية .

مع قرب حلول عيد الاضحى توزعت مبالغ مالية متفاوتة تحت مسمى اضاحي للمساكين في اكثر من منطقة وعبر قنوات غير امينة ،المبالغ لايعرف مصدرها ،ولايعرف من هم المستحقين لها ،وهذا خلال هذا العيد فقط .

تتكرر ظاهرة تجارة المعاناة في استغلال المناسبات الدينية في رمضان والاعياد كل عام وتاخذ اشكال مختلفة غير مايرافقها من فضائح التحايل والابتزاز واللصوصية وما للمسكين غير الاسم وبعض الفتات ..؟!
اما فاعلين الخير خارج البلاد اوداخلها فلا اظن انهم بفعلون خير بمايقدمون ،اولا لانهم ضمائر مستترة دوما ولاعلاقة لهم بالمتابعة -ولو عن - بعد او الاشراف ،فدائما مايقعوا في اياد اغلب الياتها فاسدة ..
وابسط دليل القائمون المتحولن الى تجار فجأة واحوالهم تتبدل وتتغير بنسبة ال180درجة من حال الى حال وفي وقت قياسي سبحان الله ..!
لم نعرف يوما ان مايقدم قد سد رمق مسكين او اشبع جائع او عالح مريض او اعف طالب عفة ..

http://old.adenghd.net/news/480951/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}